فليؤدّ قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا في الحالين ، وكذلك حمزة إن وقف .
الّذى اؤتمن أبدل همزه حال الوصل ورش والسوسي وأبو جعفر ياء خالصة ؛ لأن همزة الوصل تذهب في الدرج فيصير قبل الهمزة كسرة ، والكسرة لا يجانسها إلا الياء ، وكذلك قرأ حمزة عند الوقف على اؤتمن ، فحينئذ يجب الابتداء لكل القراء بهمزة مضمومة وهي همزة الوصل بعدها واو ساكنة ؛ لأن أصله ( اؤتمن ) بهمزتين الأولى مضمومة وهي همزة الوصل ، والثانية ساكنة وهي فاء الكلمة ، فيجب إبدال الثانية حرف مد مجانسا لحركة ما قبلها ، عملا بقول الشاطبي ، وإبدال أخرى الهمزتين لكلهم إلخ . ولا توسط فيه ولا مد لورش ؛ لأنه من المستثنيات في قول الشاطبي وما بعد همز الوصل ( ايت ) إلخ . قال صاحب الغيث : لأن همزة الوصل عارضة والابتداء بها عارض ، فلم يعتد بالعارض . . . انتهى .
فيغفر وو يعذّب قرأ الشامي وعاصم وأبو جعفر ويعقوب برفع الراء والباء من الفعلين والباقون بجزمهما .
وكتبه قرأ الأخوان وخلف بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد ، والباقون بضم الكاف والتاء على الجمع .
لا نفرّق قرأ يعقوب بالياء والباقون بالنون .
لا تؤاخذنا أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مفتوحة وكذلك حمزة عند الوقف ولا توسط ولا مد فيه لورش كما سبق .
أخطأنا أبدل همزه السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف .
إصرا راؤه مفخم لجميع القراء للفصل بين الراء والكسرة بحرف الاستعلاء .
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 114
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١١٤