والتمام ، ثم بيان القراءات إن وجدت . . . وهكذا .
ومن هنا يتبيّن أنه تفسير موسع ضم أنواعا من علوم القرآن ، لكن ليس مستقلا في علوم القرآن .
ولعلنا نصيب إذا قلنا إن نضج هذا العلم وتمامه ، كان على يدي العالمين الكبيرين الزركشي والسيوطي في « البرهان » و « الإتقان » « 1 » .
هذا مع افتقادنا لكتب حملت هذا العنوان لكننا لم نستطع الوقوف عليها كما سبق عند ابن المرزبان ، وابن الأنباري ، واللّه تعالى أعلم .
فصل علوم القرآن والرد على الشبهات
قد لا نبالغ إذا قلنا أن علوم القرآن من أعظم حصون الشريعة ، ومن حوائط الصد الصلبة القوية ضد أعداء الدين ، من الكفار والمنافقين الذين يلبسون على المسلمين أمرهم ويقدحون في دينهم « 2 » ، حتى وصل الحال بالمطالبة بإلغاء أبواب كاملة من الدين بل وآيات من الذكر الحكيم .
أصبح الحديث عن تلك الأبواب - والتي هي من أركان الدين - كالجهاد مثلا قرينة لوصم المتحدث بالإرهاب .
وهكذا يتعرض الإسلام لخطر تقطيع أركانه مثل ما حدث للأديان السابقة التي أصحبت تعبد الصور والصلبان والنيران والحيوانات ، مع عدم تطبيق أبنائه له في أكثر حياتهم ، يظهر لنا أن الخطب جلل .
ولهذا لا بد من نشر هذه العلوم الإسلامية ، حتى يتحصن المسلم ضد هؤلاء وهؤلاء .
وتستطيع مادة « علوم القرآن » الرد الوافر على الشبهات المثارة والتي قد يقع فيها بعض المسلمين بحسن نية وقلّة روية .
ويتبع ذلك أهمية الوقوف على أقوال السلف في هذا العلم وغيره من العلوم ، حتى ينضبط الميزان ، ويصحح القول .
هامش
( 1 ) لعل اللّه تعالى يسير زيادة تفصيل في هذه المسألة في معجم علوم القرآن .
( 2 ) وهذا قد ظهر جليا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ( 2001 ) والذي دمرت فيها بعض المباني بأمريكا .