تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الجراح ، وغير هؤلاء ممّن لا حاجة بنا إلى ذكره ، وقد عرفتم أنّ جميع من خالفكم يعتقد أنّه ليس فيما أنزل اللّه سبحانه لعن أحد من هؤلاء ، بل فيه تقريظهم وتعظيمهم وحسن الثناء عليهم والأمر بالاستغفار لهم والاقتفاء لآثارهم ، وأن جميع من اعتقد نقص هذه الطّبقة من سلف الأمّة وخلفها وأنّ اللّه قد أنزل في لعنها قرآنا في نص كتابه ومحكم تنزيله فقد ضلّ وأخطأ ، وأنّهم جميعا - أعني مخالفيكم ينزهون ( جميع ) « 1 » أهل البيت الذين رويتم عنهم هذه الرّوايات ، وغيرهم منهم عن هذا الذي أضفتموه إليهم وعلّقتموه عليهم ، وينسبونكم إلى الكذب والافتعال عليهم ووضع هذه التلفيقات عليهم للتأكّل والتكسّب ، وتروون عن أهل البيت وصفكم بالكذب عليهم والتأكّل بهم واللّعن لكم ، والبراءة منكم ، فإن أبيتم إلّا دفع الأخبار التي يروونها مخالفوكم عن أهل البيت وتصحيح رواياتكم هذه عنهم ، فما الدليل على صحّة قولكم هذا ، أو صحّة رواياتكم عنهم وعلى صدقكم عليهم ، وما البرهان على أنّهم لم يغلطوا عليهم السلام ، ولم يتأوّلوا في ذلك أقاويلا ليس / على ما قدّروه ، ولم يأخذوا كثيرا من هذه الأقوال والرّوايات عن قوم وضعوها لهم وتخرّصوها وأسندوها إليهم إلى النبي صلى اللّه عليه ، أو عن أبيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأنتم لم ترووا أنّ قراءة جعفر بن محمد ، وما رويتموه أيضا عن غيره من أهل البيت مرفوعة عندهم عن النّبي صلى اللّه عليه ، ولا عن عليّ عليه السلام ، وإنّما رويتم أنّهم قالوا : لو قرئ القرآن كما أنزل لوجدوا فيه كذا وكذا ، وأنّ كلّ رجل منهم قرأ بكذا وكذا ، وإذا لم يسندوا ذلك ولم يرفعوه إلى جدّهم وإلى أبيهم فما يدرينا لعلّهم
هامش
( 1 ) في الأصل : جميل ، والجادّة « جميع » وهو قد وقع خطأ من الكاتب . اه .