تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
نظره خطبة قال فيها : « أما إنّي لو أشاء أن أقول لقلت عفا اللّه عمّا سلف ، مضى الرجلان وقام الثالث كالغراب همّته بطنه يا ويحه لو قصّر جناحه ، وقطّع ريشه كان خيرا له شغل من الجنة ، والنار أمامه ، ثم قال : ألا إنّ كلّ قطيعة اقتطعها عثمان بن عفان أو مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم » ، وأنّه بعد ذلك قبض كلّ سلاح كان في دار عثمان ومال به على الناس ، وأنه قبض سيفه ودرعه وكانت في داره متّخذة له ، وأنه قال في أبي بكر وعمر : « ألا إنهما منعاني حقي وهما يعلمان أن محلّها منّي محلّ القطب من الرّحى ، وقالا : ألا إنّ في الحقّ إن نأخذه وفي الحق إن نمنعه ، فأصرّا وجئت حبوا متأسّفا ، فصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم وأمرّ للقلب من حزّ الشغار » ، في كلام له / يروونه طويل ، وأنه قال : « أما واللّه لقد نقص بها أوجودهم وهو يعلم أنّ مكانها مني مكان القطب من الرحى يتحادر إلى السّيل ولا يرقى إلى الطّير ، لكنّي سدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا » ، في أمثال لهذا كثيرة يروونها عنه ، وقد نزّهه اللّه عنها ورفع قدره عن التلفظ بها ، بل قد حفظ عليه الثبت الثّقات ضدّها ونقيضها ، غير أنّكم تعتقدون صحّة هذه الرّوايات عنه وثبوتها ، وكلّ هذا نقض التّقية ، وكلام من لا يخاف السّطوة ، وهو مبطل لقولكم عند ضيق المطالبة إنّه لم ينقض أحكام أبي بكر وعمر وعثمان ويردّ فدك على مستحقّها ، وأنفذ ما أمضاه القوم وأقرّه ، لأنّ أنصاره كانوا شيعة أبي بكر وعمر وعثمان ، فإذا لم يكن عليه إظهار ما رويتموه من ذمّه لهم وتبرّيه منهم وقبح الثناء عليهم والوصف لظلمهم وتجبّرهم تقيّة ، لم يكن عليه أيضا تقية في إظهاره لتحريفهم القرآن وإلغاء كثير منه ، وذكر لما عنده من الصّحيح ودعائه إليه وإذكارهم