تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
معروفة ولا ثابتة ، بل منقولة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم نقل الآحاد التي لا يجوز إثبات قرآن وقراءات بها . وأن معنى إضافة كل حرف مما أنزله اللّه عز وجل إلى أبيّ ، وعبد اللّه ، وزيد ، وفلان وفلان ، أنه كان أضيف إليه إذا أكثر قراءة وإقراء به ، وملازمة له وميلا إليه ، فقط لا غير ، وأنه لا يجوز إثبات قرآن أو قراءة / وحرف يقال إن القرآن أنزل عليه بخبر الواحد الذي لم تقم به الحجة ، على أن يثبت ذلك به حكما ؛ لا علما وقطعا ، لما سنوضحه - إن شاء اللّه - . وأن الحجة لم تقم علينا بأن القرآن منزل بلغة قريش فقط دون جميع العرب ، وإن كان معظمه منزلا بلغة قريش . وأن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ النمل : 30 ] ، قرآن منزل من سورة النمل ، وأنها ليست آية من الحمد ولا فاتحة لكل سورة « 1 » ، ولا من جملة كل سورة ، ولا آية فاصلة بين السورتين ، ومفردة من جميعها . وأن المعوذتين قرآن منزل من عند اللّه تبارك وتعالى ، وأن استفاضة نقلهما وإثباتهما عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بمنزلة استفاضة جميع سور القرآن ، وأن عبد اللّه بن مسعود لم يقل قط إنهما ليستا بقرآن ، ولا حفظ عليه في ذلك حرف واحد ، وإنما حكّهما وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات سنذكرها فيما بعد إن شاء اللّه ، وأنه لا يجوز أن يضاف إلى عبد اللّه أو أبيّ بن كعب أو زيد أو عثمان أو علي أو واحد من ولده وعترته جحد آية أو حرف من كتاب اللّه عز وجل ، أو تغييره وقراءته على غير الوجه المرسوم في مصحف
هامش
( 1 ) انظر آراء العلماء في هذه المسألة في « نصب الراية » للحافظ الزيلعي ( 1 : 327 ) ، وانظر حاشية « سنن الترمذي » لأحمد شاكر ( 2 : 20 - 22 ) .