سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
[ ق : 19 ] ، وقد قرئ : ( وجاءت سكرة الحق بالموت ) « 1 » ، وهذا اختلاف في التقديم والتأخير .
والوجه الثاني : أن يكون الاختلاف في القراءتين في الزيادة والنقصان مثل قوله تعالى : ( وما عملت أيديهم )
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
[ يس : 35 ] بزيادة هاء ، وقوله تعالى في موضع :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[ الحديد : 24 ] ، وقوله في موضع آخر :
فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
[ إبراهيم : 8 ] بنقصان هو ، وقرأ بعضهم : ( يا مال ) موضع :
يا مالِكُ
[ الزخرف : 77 ] بنقصان الكاف ، ومنه أيضا قوله تعالى :
عِظاماً نَخِرَةً
[ النازعات : 11 ] و ( ناخرة ) و
سِراجاً
و ( سرجا ) ونحو ذلك ، وروي أنّ بعض المتقدمين قرأ مع قوله :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
[ طه : 15 ] قرأ : ( أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها ) ، وقرأ بعضهم أيضا بعد قوله :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
[ ص : 23 ] ، وزاد فقرأ : ( تسع وتسعون نعجة أنثى ) ، وهذا اختلاف لم يثبت وهو اختلاف القراءة بالزيادة والنقصان ، ويقول إنّ الرسول أقرأ بالتقديم تارة [ 252 ] وبالتأخير أخرى ، وبالزيادة تارة وبالنقصان / أخرى ، ووقّف على ذلك إذا ثبت هذا الباب في الاختلاف وأنّه مرويّ عن الرسول عليه السلام .
والوجه الثالث : أن يكون الاختلاف في القراءة اختلافا يزيد صورة اللفظ ومعناه ، وذلك مثل قوله تعالى : ( وطلع منضود ) مكان قوله :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] ، ونقول أيضا : إنّ هذا إذا ثبت فقد أقرأ بهما الرسول عليه السلام ، وأنزل عليه كذلك ، وقد روي عن بعض السلف أنّه قال : معنى الطلع والطلح واحد ، وأنهما اسمان لشيء واحد ، فإن كان ذلك كذلك فهما
هامش
( 1 ) ليست هذه القراءات مما تناقله العلماء بالتواتر وإنما هي نقل آحاد عن أصحابها .