كل بلد . . » « 1 » . واختصت أسيوط بالسّكّر والمنسوجات الكتانية المعروفة بالديبقي المثلث ، والمنسوجات الصوفية الناعمة والسجاد ، وكانت أهم الصناعات فيها غزل الصوف والقطن والكتان وصناعة الفخار ، وكانت التجارة في هذه الصناعات ناشطة في مصر وخارجها « 2 » وجاء في معجم البلدان : « أن الدنيا صورت للخليفة هارون الرشيد فلم يستحسن منها إلا كورة أسيوط ، وبها ثلاثون ألف فدان في استواء من الأرض لو وقعت فيها قطرة ماء لانتشرت في جميعها لا يظمأ فيها شبر » « 3 » .
ولجودة مناخها وجمال طبيعتها اتخذها أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون « 4 » إحدى متنزهاته « 5 » .
قال السيوطي : وأنشدت عن الجمال عبد اللّه بن الحافظ مغلطاي ، عن أبي الفتح الخيمي عن الحافظ أبي علي البكري قال : أنشدنا الفاضل بهاء الدين أبو الحسن علي بن محمد المعروف بالساعاتي « 6 » في ثاني شهر رمضان سنة
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه ص : 13 ، وانظر معجم البلدان : 1 / 193 . وتاج العروس :
19 / 396 .
( 2 ) انظر معجم البلدان : 1 / 193 ، تاج العروس : 19 / 396 ، دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 202 .
( 3 ) معجم البلدان : 1 / 194 ، وانظر التحدث بنعمة اللّه ص 13 - 14 ، وتاج العروس 19 / 396 ، والخطط المقريزية : 1 / 189 ، ونقل ذلك العيدروسي عن القزويني ، انظر النور السافر ص 54 .
( 4 ) هو خمارويه بن أحمد بن طولون التركي ، أبو الجيش ، صاحب مصر والشام ، ولي بعد أبيه وله عشرون سنة ، وكان بطلا شجاعا جوادا ، مبذرا ، مسرفا على نفسه قتله مماليكه سنة ( 282 ه / 895 م ) : النجوم الزاهرة : 3 / 49 - 65 وسير أعلام النبلاء :
13 / 446 - 448 .
( 5 ) معجم البلدان : 1 / 194 وانظر التحدث بنعمة اللّه ص 14 ، وتاج العروس 19 / 397 .
( 6 ) هو أحمد بن الوليد بن عبس ، أو بشر الأسيوطي ، يروي عن أبي الزنباع ، توفي بسيوط ( سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين وستمائة ه / 1237 م ) . -