« سيوت » ، وكان يطلق عليها في خطط القرون الوسطى « سيوط » و « سيوط » ولكن من عهد القلقشندي ( ت 821 ه / 1418 م ) أصبح النطق الشائع « أسيوط » بفتح الهمزة « 1 » .
وقد وردت اللفظتان ( سيوط وأسيوط ) في نسب الشيخ جلال الدين ، فتارة يسمى ب « السيوطي » وتارة أخرى ب « الأسيوطي » ، ولقد استعمل هو نفسه اللفظتين فذكر لفظ « الأسيوطي » عندما ترجم لنفسه في حسن المحاضرة ولفظ السيوطي عندما ترجم لوالده « 2 » .
وذكر في كتابه « التحدث بنعمة اللّه » « أن الوالد كان يكتب في نسبه السيوطي وغيره يكتب الأسيوطي ، وينكر كتابة الوالد » ويرد على ذلك السيوطي بقوله : « ولا إنكار بل كلا الأمرين صحيح » « 3 » .
وكانت مدينة « أسيوط » أو « سيوط » أو « ليكوبولس » - كما يقول اليونان - مدينة مهمة منذ القدم بسبب وقوعها على رأس عدة طرق للقوافل التجارية وبفضل وقوعها في أضيق بقاع وادي النيل الأكثر خصوبة « 4 » .
وقد اشتهرت هذه المدينة منذ القدم بحاصلاتها الزراعية وصناعتها وتجارتها ونقل السيوطي في كتابه ( التحدث بنعمة اللّه ) عن « أسيوط » فيها من صنوف التجارة وبساتين وكروم يسيرة ونخيل كثيرة . ولها سفرجل رطب طيب الطعم وقال : « وليس بأعمال مصر سفرجل إلا بها ، وكثرته تزيد على
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 202 .
( 2 ) حسن المحاضرة : 1 / 335 و 1 / 441 ، وانظر الضوء اللامع : 4 / 65 و 11 / 72 أما في كتابيه التحدث بنعمة اللّه ص 5 ونظم العقيان في أعيان الأعيان ، ص 95 ذكر الأسيوطي في ترجمة والده .
( 3 ) التحدث بنعمة اللّه ص 12 . وانظر بهجة العابدين بترجمة حافظ العصر جلال الدين ، ق 8 / ب .
( 4 ) دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 201 .