لم تقع أيام نزول القرآن وقد نبّه على ذلك السيوطي بقول : « والذي يتحرر في سبب النزول أنه ما نزلت الآية أيام وقوعه ليخرج ما ذكره الواحدي في سورة الفيل من أن سببها قصة قدوم الحبشة فإن ذلك ليس من أسباب النزول في شيء ، بل هو من باب الإخبار عن الوقائع الماضية كذكر قصة قدوم نوح وعاد وثمود وبناء البيت ونحو ذلك . . فليس ذلك من أسباب النزول كما لا يخفى » « 1 » .
فوائده :
لمعرفة سبب النزول فوائد ، قال السيوطي في مقدمة كتابه ( لباب النقول ) : « وأخطأ من قال لا فائدة له لجريانه مجرى التاريخ » « 2 » ومن فوائده :
1 - معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
2 - تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
3 - أن اللفظ قد يكون عاما ، ويقوم الدليل على تخصصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإن دخول صورة السبب قطعي ، وإخراجها بالاجتهاد ممنوع ، لأنه ظني وهذا ما عليه الجمهور .
4 - الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال ، قال الواحدي : « لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها » « 3 » .
هامش
( 1 ) السيوطي ، لباب النقول في أسباب النزول ( ط 3 ، دار احياء العلوم ، بيروت :
1400 ه / 1980 م ) ص 14 ، وانظر الإتقان : 1 / 101 . وطاش كبرىزاده ، مفتاح السعادة ( ط دار الكتب العلمية ، بيروت : 1985 م ) 2 / 349 ، فقد نقل عن السيوطي كثيرا .
( 2 ) لباب النقول : 13 ، وانظر الإتقان : 1 / 82 .
( 3 ) الواحدي ، أسباب نزول القرآن ، تحقيق السيد أحمد صقر ( ط 1 ، دار الكتاب الجديد ، مصر : 1389 ه / 1969 م ) ص 5 .