التعريف بأهم مؤلفاته في التفسير
تمهيد :
رأيت - فيما سبق - أن السيوطي كان من المكثرين في التأليف ، وقد ترك لنا كما هائلا من المؤلفات في فن التفسير وتعلقاته تجاوزت الخمسين ، وإذا دققت النظر في سبب كثرة هذه المصنفات فإنك تجدها ترجع إلى عاملين :
الأول : أن كثيرا من هذه المؤلفات عبارة عن رسائل صغيرة ، قد لا تتجاوز الورقة الواحدة ( كالقذاذة في تحقيق محلّ الاستعاذة ) « 1 » ، و ( قطف الثمر في موافقات عمر ) « 2 » وغيرها من المسائل والرسائل المنثورة ضمن الحاوي .
كما تجد أن بعضا من مصنفاته في علوم القرآن مضمّن في كتاب جامع كالإتقان مثلا ، فقد أشار فيه إلى كثير من مؤلفاته المتفرقة بل ضمّنه أحيانا الكتاب كله « 3 » ، أو جلّه « 4 » ، أو خلاصته « 5 » ، بل يمكنني القول : إن كتاب الإتقان حوى أكثر كتب السيوطي في علوم القرآن فكأن السيوطي كتب رسائل متفرقة في علوم القرآن ثم جمعها في كتابه ( الإتقان ) والذي يظهر لنا من عنوانه
هامش
( 1 ) ضمن الحاوي : 1 / 397 .
( 2 ) الحاوي : 1 / 377 .
( 3 ) كالناسخ والمنسوخ ، النوع السابع والأربعون ، الإتقان : 2 / 700 .
( 4 ) كمفحمات الأقران ضمنه النوع السبعين من الإتقان : 2 / 1089 .
( 5 ) كأسباب النزول النوع التاسع : 1 / 92 ، وكذلك النوع الثامن والثلاثون من الإتقان :
1 / 427 فيما وقع في القرآن بغير لغة العرب فهو خلاصة كتاب المهذب فيما وقع في القرآن من المعرّب .