السيوطي الفقه . ولد بالقاهرة سنة ( 791 ه / 1388 م ) .
وهو سليل أسرة عرفت بإنجاب العلماء الأفاضل لعدة أجيال متتابعة ، فأبوه كان شيخ الإسلام « 1 » ، وأخوه عبد الخالق كان قاضي مصر وكان صاحب علم وفضل وقد أخذ عنه السيوطي أيضا وعده من جملة مشايخه « 2 » .
أخذ علم الدين البلقيني عن أخيه وغيره من كبار علماء عصره .
وكان غاية في الذكاء وسرعة الحفظ ، وولي تدريس الخشّابية بعد أخيه ، وقضاء الديار المصرية سنة ( 826 ه / 1422 م ) « 3 » .
وله تصانيف منها : تفسير القرآن في اثني عشر مجلدا ، وله شرح على البخاري ، وحواشي على الروضة في الفقه وغيرها . وتفرّد بعلوّ سلسلة الفقه ، فإنه كان آخر من بينه وبين الشافعي أربعة عشر نفسا « 4 » . وقد أخذ عنه العلم الجم الغفير ، ولازمه السيوطي في الفقه الشافعي من سنة ( 865 ه / 1460 م ) إلى وفاته ، ويحدثنا السيوطي عن ذلك بقوله : « فقرأت عليه من أول ( التدريب ) تأليف والده إلى باب الزكاة ، وسمعت عليه من أول ( الحاوي الصغير ) إلى باب العدد ، ومن أول ( المنهاج ) إلى الزكاة ، ومن أول ( التنبيه ) إلى الزكاة وقطعه من ( الروضة ) من باب القضاء ، ومن ( التكملة ) للزركشي من إحياء الموات إلى نحو الوصايا » « 5 » .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع : 4 / 312 .
( 2 ) التحدث بنعمة اللّه : 53 .
( 3 ) المنجم في المعجم : ق 18 / ب ، وانظر الضوء اللامع 4 / 313 وحسن المحاضرة 1 / 444 .
( 4 ) المنجم في المعجم : ق 18 / ب ، وقد ذكر السيوطي سلسلة الفقه في آخر ترجمته ق 19 / ب - 20 / أ .
( 5 ) بهجة العابدين ق 10 / أ . وانظر حسن المحاضرة 1 / 337 ، ومما يجدر التنبيه عليه ما ورد في كتاب حسن المحاضرة : 1 / 337 وقوله : « ولازمته في الفقه إلى أن مات فلازمت ولده ، فقرأت عليه » إلخ ، ولم تشر أي من المصادر الأخرى إلى أن -