وقد أخبرني من أثق به أنه كان يجيز لمن حضر مجلسه وأولادهم » « 1 » .
وأكد ذلك في ( طبقات الحفاظ ) فقال : « لي منه إجازة عامة ، ولا أستعبد أن تكون لي منه إجازة خاصة ، فإن والدي كان يتردد إليه ، وينوب في الحكم عنه ، وإن يكن فاتني حضور مجالسه ، والفوز بسماع كلامه ، والأخذ عنه ، فقد انتفعت في الفن بتصانيفه ، واستفدت منه الكثير » « 2 » وألف كتبا كثيرة كشرح البخاري . . « 3 » الذي وفّى بشرحه هذا دينا على هذه الأمّة ، فقد نقل ابن خلدون عن شيوخه قولهم : « شرح كتاب البخاري دين على الأمة » « 4 » .
يعنون أن أحدا من علماء الأمّة لم يوف ما يجب له من الشرح ، لما يحتاج إليه شارحه من معرفة الطرق المتعددة ومعرفة أحوالهم واختلاف الناس فيهم ولذلك يحتاج إلى إمعان النظر .
قال السخاوي : « ولم يزل على جلالته وعظمته في النفوس ومداومته على أنواع الخيرات إلى أن توفي في أواخر ذي الحجة سنة ( 852 ه / 1448 م ) .
ولم يخلف في مجموعه مثله » « 5 » .
2 - علم الدين البلقيني « 6 »
هو شيخ الإسلام ، قاضي القضاة ، علم الدين ، صالح بن عمر بن رسلان الكناني ، البلقيني ، حامل لواء مذهب الشافعي في عصره ، وعنه أخذ
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 45 .
( 2 ) طبقات الحفاظ : 548 .
( 3 ) حسن المحاضرة : 1 / 363 .
( 4 ) المقدمة : 1 / 794 .
( 5 ) الضوء اللامع : 2 / 40 .
( 6 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 312 - 314 والتحدث بنعمة اللّه : 52 ، بهجة العابدين ق 10 / أ ، حسن المحاضرة : 1 / 444 - 445 ، نظم العقيان : 119 ، المنجم في المعجم : ق 18 - 20 / أ ، وشذرات الذهب : 7 / 307 .