وذلك شأن العالم الواثق بأن أنعام اللّه عزّ وجلّ عليه بأن جعله من أهل العلم إنما هو من أجل النعم بعد الإيمان لأنه إنعام بوراثة النبوة ، فأين من هذا دركات أهل الدنيا وإن تكاثرت أموالهم وتعددت مناصبهم واستفحل سلطانهم وطغيانهم ، ولكنّ أكثر النّاس لا يعقلون .
وأهل العلم يستعذبون لذة العلم وطلبه ، ويرونها من أجل اللذات حتى قال قائلهم : نحن في لذة لو علمها الملوك لجالدون عليها .
وإنّ من فضل اللّه عزّ وجلّ على أهل العلم وطلابه أن الملوك والطواغيت ونساءهم وذرياتهم لا يعرفون أن للعلم لذة يستأثر بها العلماء من دونهم ، وأنهم محرومون منها برغم أنّ المتلذذين بها في سلطانهم ، فاعجب لذي سلطان محروم من أجلّ نعمة يتمتع بها غيره في سلطانه ، وليس له من سبيل وإن تظاهر جنده وقوات أمنه المركزي والقومي وحرسه الوطني والجمهوري أن يحرموهم منها ! ! !
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( سبأ : 36 )
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( آل عمران : 26 )
* * * * *
الشهاب البوصيري :
أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز الكتاني البوصيري القاهري الشافعي ( 762 - 840 )
قرأ على " النور الآدمي " و " البدر القدسي " و " العز بن جماعة " ويوسف إسماعيل الأنبابي " والبلقيني " لازم العراقي و " ابن حجر " له من التصانيف كثير منها :
" زوائد ابن ماجة "
و " زوائد المسانيد العشرة "
و " زوائد السنن الكبرى " للبيهقي
و " زوائد مسانيد الطيالسي "
وزوائد مسند أحمد ومسند الحميد والبزار وابن أبي شيبة وأبي يعلى
وتحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب .