4 . الدور الرابع : تدوين السنة وأصول الفقه وظهور الفقهاء الأربعة الذين اعترف الجمهور لهم بالإمامة والاجتهاد المطلق ، وأنه من اتبع واحدا منهم كان ناجيا عند اللّه تعالى إن شاء اللّه عز وجل .
5 . الدور الخامس : القيام على المذاهب وتأييدها وشيوع المناظرة والجدل من أوائل القرن الرابع إلى سقوط الدولة العباسية .
6 . الدور السادس : من سقوط بغداد على يد هولاكو إلى الآن وهو دور التقليد المحض . . . ولا يعني هذا بأي حال من الأحوال توقف الاجتهاد ، فالمسائل المستحثة والمستجدة التي تستوجب الفتوى فإن هناك من علماء الأمة من يتصدى لها مخلصا النية للّه تعال معتمدا على مصادر التشريع الرئيسية .
مصادر التشريع الإسلامي :
مصادر التشريع الرئيسية في الإسلام أربعة ، وهي :
1 . القرآن الكريم :
وهو كلام اللّه تعالى وهو المصدر والمرجع لأحكام الفقه الإسلامي ، فإذا عرضت لنا مسألة رجعنا قبل كل شيء إلى كتاب اللّه عز وجل لنبحث عن حكمها فيه ، فإن وجدنا فيه الحكم أخذنا به ، ولم نرجع إلى غيره . ولكن القرآن لم يقصد بآياته كل جزئيات المسائل وتبيين أحكامها والنص عليها ، وإنما نص القرآن الكريم على العقائد تفصيلا ، والعبادات والمعاملات إجمالا ورسم الخطوط العامة لحياة المسلمين ، وجعل تفصيل ذلك للسنة النبوية . فمثلا : أمر القرآن بالصلاة ، ولم يبين كيفياتها ، ولا عدد ركعاتها . لذلك كان القرآن مرتبطا بالسنة النبوية لتبيين تلك الخطوط العامة وتفصيل ما فيه من المسائل المجملة .
2 . السنّة النبوية :
وهي كل ما نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير . وتعدّ في المنزلة الثانية بعد القرآن الكريم ، شريطة أن تكون ثابتة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بسند صحيح ، والعمل بها واجب ، وهي ضرورية لفهم القرآن والعمل به .
3 . الإجماع :
هو اتفاق جميع العلماء المجتهدين من أمة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في عصر من العصور على حكم شرعي ، فإذا اتفق هؤلاء العلماء - سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم - على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعا وكان العمل بما أجمعوا عليه واجبا . ودليل ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبر أن علماء المسلمين لا يجتمعون على