- طلب العلم أفضل من صلاة النافلة .
- من ضحك منه في مسألة لم ينسها أبدا .
- من حضر مجلس العلم بلا محبرة وورق كان كمن حضر الطاحون بغير قمح .
- ما ناظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفّق أو يسدد أو يعان ويكون له رعاية من اللّه تعالى وحفظ ، وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بيّن اللّه تعالى الحق على لساني أو لسانه .
نحن كلما رأينا سيرة إمام قلنا واللّه هذا أحق بالاتّباع وكلما سمعنا دليله قلنا واللّه هذا لهو الدليل المقنع ! نعم كلهم أحق بالاتّباع وكلهم عندهم أدلّتهم المقنعة فلذلك ورحمة من اللّه تعالى بنا جاز لنا أن نتبع من شئنا منهم والحمد للّه رب العالمين .
4 - ترجمة الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه
الإمام أحمد بن حنبل رجل النصف الأول من القرن الثالث ، فليس من أحد في عصره بلغ من الشهرة والثقة والاعتقاد ما بلغه ، ذلك أنه كان رحمه اللّه إماما في الورع ، إماما في الزهد ، إماما في التفقه ، إماما في طريقته الفقهية ، إمام أئمة الحديث في عصره وإماما في الثبات والصبر .
مولده ونسبه :
ولد الإمام أحمد بالاتفاق في عام 164 هجري في بغداد وتوفي عام 241 فكان عمره عندما مات الشافعي أربعين عاما ، وكان الشافعي يكبره بأربعة عشر عام . وهو عربي الأصل من قبيلة شيبان لم تخالط العجمة نسبه قط ويلتقي نسبه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند نزار بن معد . توفي والده وهو صغير وتولت أمه تربيته وكانت رعاية والدته له أشبه ما تكون برعاية والدة الشافعي . وكانت والدته فقيرة وكانت شابة حسناء جميلة فتقدم لخطبتها والزواج منها عدد كبير من الراغبين لكنها رفضت وامتنعت وفضلت أن تعيش لولدها ونذرت نفسها له ، وهذا الأمر أنشأ في نفس أحمد برا بأمه . . .
ولم يتزوج حتى ماتت لكي لا يدخل على الدار سيدة أخرى تنازع أمه السيادة وكان قد بلغ الثلاثين .
طلبه للعلم :
كسائر أترابه تعلم القرآن في صغره وتلاه تلاوة جيدة وحفظه عن ظهر قلب . وعندما تجاوز الخامسة عشرة من عمره ، بدأ يطلب العلم ، وأول من طلب العلم عليه هو الإمام أبو يوسف القاضي . والإمام أبو يوسف كما هو معلوم من أئمة الرأي مع