تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا تؤذوهم فمن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، والذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه " . . . روى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أنّ جدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورّث فقال : " ما أجد لك في كتاب اللّه شيئا وما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر لك شيئا " ، ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال : " سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعطيها السدس " فقال : " هل معك أحد " ؟ ، فشهد محمد ابن مسلمة بمثل ذلك ، فأنفذه لها أبو بكر رضي اللّه عنه ( أي أعطاها السدس ) . . . وعن سعيد أنّ أبا موسى رضي اللّه عنه سلّم على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال : لم رجعت ؟ قال : " سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ( إذا سلّم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع ) ، قال : " لتأتيني على ذلك ببيّنة أو لأفعلنّ بك " ، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا : " ما شأنك " ؟ فأخبرنا وقال : " فهل سمع أحد منكم " ؟ فقلنا : " نعم كلنا سمعه " ، فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره . وقد قال عمر لغير واحد من الصحابة : " أما إني لم أتهمك ولكنني أحببت أن أتثبّت " . نقد الروايات : وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الدين ، فإن وجد مخالفا لشيء منها ردوه وتركوا العمل به . هذا هو الخليفة عمر فيما أخرج مسلم عنه : أفتى عمر ابن الخطاب بأنّ المبتوتة ( التي طلقها زوجها ثلاثا ) لها النفقة ولها السكنى ولمّا بلغه حديث فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لها سكنى ولا نفقة ، قال : " لا نترك كتاب اللّه وسنّة نبينا لقول امرأة لعلها حفظت أو نسيت ، قال اللّه عز وجل :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
، [ الطلاق : 1 ] . ولا بد من الإشارة إلى أنه لم يكن هناك حاجة إلى جرح وتعديل أي البحث والتدقيق عن عدالة وصدق الراوي لأنّ الصحابة كلهم عدول وذلك بنص القرآن ، قال تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
، [ التوبة : 100 ] . أما المنافقون فكانوا كما قال عنهم العلماء أحقر من أن يحملوا علما أو يؤخذ عنهم العلم ! ! ! .