تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

خلاصة ونتيجة

عرفنا في هذا الفصل معاني الأيمان ، وأثر العقل والتفكر والعلم في زرع العقيدة الصحيحة في قلوب الناس ، منوّهين إلى أن الإيمان الأقوى هو المرتكز على العلم والبرهان . وأتينا على أركان الإيمان وضرورة تمثلها بدءا من الإيمان باللّه تعالى ، وصفاته الكاملة ، لما في الإيمان به جلّ شأنه من جوانب إيجابية كثيرة على الإنسان تظهر في أمور كثيرة منها : - هداية القلب ، بدليل قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
( التغابن / 11 ) . - تربية الضمير ، وهو الوازع النفسي الذي يكون للإنسان بمثابة مرشد لسلوكه في الحياة يبصّره بعواقب أفعاله . إذ من الثابت أنه من أكبر مقوّمات الضمير ؛ الاعتقاد بإله قادر « يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور » ويحاسب على الكبائر والصغائر . - تحرير النفس البشرية من قيودها المادية ، والحئول بين المرء واقتراف المعاصي . وأتينا على فوائد الإيمان في كل ركن من أركان الإيمان وفصلنا ذلك في ختام الحديث عن اليوم الآخر وآثار ذلك في صلاح الفرد والمجتمع . بعد هذا يجب أن نعلم أن الإيمان الكامل أوسع مما استعرضنا بكثير . فقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الإيمان بضع وسبعون شعبة ، فأفضلها قول لا إله إلّا الله ، وأدناها إماطة الأذى من الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان » « 1 » . فمن شعب الإيمان : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والوضوء ، والصبر ، والشكر للّه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى . وقد روي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل يتعاهد
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، وذكره مختصر مشكاة المصابيح تحت رقم 24 ص - 49 .
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 177 | منيب الطحان