وحقائق فطرية لا يجب أن يتجاهلها الإنسان أو يشيح عنها بحال لأنها جميعا تنم عن قدرة الخالق سبحانه وتعالى وقدرة خلقه وإعجازه غير المحدودة .
التنفس موجود في الإنسان والحيوان ولكن بتغير حسب الظروف التي يعيش فيها كل كائن
according to circumstances
. ولا يمكن أن يقوم بهذا الإبداع وهذه الدقة في الخلق غير القوة الإلهية القادرة المهيمنة ، سبحانه وتعالى خالق كل شيء . إنها لعبرة للمعتبرين ، ويقين للمتقين .
في البحار والمحيطات من العجائب والغرائب ما يثير الدهشة والغرابة وقد قرر هذه الحقيقة الصادقة القرآن الكريم في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
وفي هذه الآيات البينات دلالة قوية رصينة لا مزيد عليها على أن البحر من المسخرات التي أنعم اللّه بها على بني البشر ، وما يستخرج منه من السمك وهو اللحم الطري من أعظم ما ينتفع به الإنسان .
وقد أثبتت الحقائق غير الممترى فيها أن البحار والمحيطات تشغل 75 % أي ثلاثة أرباع سطح الأرض ، كما تختلف صفات الماء من مكان لآخر ، ومن بقعة لأخرى .
هامش
( 1 ) النحل ( 16 / 141 ) . يلاحظ في قوله تعالىوَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِكلمةمَواخِرَتشعر القارئ أو السامع بصوت السفينة وهي تمخر عباب الماء فيسمع خريره وصوته وهذا من دقة البيان القرآني الرصين ، مما يؤكد أنه تنزيل رب العالمين .