الذي يصعد في السّماء
أشار القرآن الكريم إلى حالة الإنسان عند صعوده في الهواء إذ يضيق صدره حتى يصبح في مأزق حرج ، لقلة الضغط الجوي وندرة الأوكسجين وعدم ثبات درجة الحرارة في الطبقات العليا من الجو وانعدام الوزن إذا ما أغرق وأمعن الإنسان في دخول أجواء بعيدة المدى .
قال تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ، كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
« 1 » .
والحرج هو الذي بلغ من الضيق ما لم يجد معه منفذا أو متسعا إلا أن يصّعّد في السماء وليس يقدر على ذلك « 2 » . هذه الحقائق العلمية المنتهي إليها يدركها من له أدنى درية وممارسة ، هذا هو الحق وهذه عروته فعليكم بها .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 / 125 ) .
( 2 ) راجع تفسير الطبري ( 8 / 21 - 23 ) بتصرف .