المبحث الثاني القراءات في عهد أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما .
كان أبو بكر رضي اللّه عنه ، قد تولى الخلافة سنة ( 11 ه ) بعد التحاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالرفيق الأعلى « 1 » . وظل في منصب الخلافة سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال « 2 » .
وفي خلال هذه الفترة ، وبعد موقعة « اليمامة » في السنة الثانية عشرة من الهجرة « 3 » . التي استشهد فيها عدد كبير من حفظة القرآن ، أمر ( زيد بن ثابت ) أن يجمع القرآن كله في مجلد واحد . وكان ذلك إثر اقتراح عرضه عليه عمر رضي اللّه عنه .
وقد تردد أبو بكر رضي اللّه عنه حينا في قبول الاقتراح ثم قبله . ولما عرض على « زيد بن ثابت » تنفيذه ، تردد أيضا « زيد » ثم شرح اللّه صدره لتنفيذه ، فأدرك أنه الصواب ، ونهض بمهمته ، فجمع القرآن من مختلف المواد التي كتبت عليها السور والآيات « 4 » .
هامش
( 1 ) الزركلي : الأعلام 4 / 237 .
( 2 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 / 332 ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 18 .
( 3 ) ابن كثير : البداية والنهاية 6 / 332 ابن حجر : فتح الباري 9 / 9 .
( 4 ) السجستاني : كتاب المصاحف ص 20 القلقشندي : صبح الأعشى 2 / 484 - انظر التمهيد - الفقرة « ه » .