( 3 ) وتناولت بالتفصيل اختلاف العلماء في المراد من « سبعة أحرف » ووفقت بين المذهبين المتعارضين في مفهوم مدلول « السبعة » فقد جعلت قول الذين ذهبوا إلى أن دلالة العدد مقصودة ، ينطبق على أصول الاختلاف ، ووجدتها سبعة فعلا .
وجعلت قول الذين ذهبوا إلى أن مدلول العدد غير مقصود وإنما المراد التوسعة ، ينطبق على الصور الفرعية المندرجة تحت تلك الأصول ، وهي كثيرة حقا . فمنها ما بلغنا ، وهي تلك الصور التي نقلها إلينا أصحاب مصادر الشواذ ، ومنها ما لم يبلغنا لعدم اهتمام رواة الشواذ به بعد توحيد الرسم .
الفصل الثاني القراءات بعد توحيد الرسم .
( 1 ) انتهيت فيه إلى أنه لما تفاقم الاختلاف بين الجند في جبهات القتال ، في تفصيل قراءة على أخرى وبين مشايخ المكاتب ( الخلاوى ) وصبيانها في المدينة ، فكر عثمان رضى اللّه عنه يومئذ في توحيد رسم المصحف ، ليقطع شأفة الاختلاف الذي خشي أن يكون كاختلاف اليهود والنصارى حول التوراة والإنجيل .
( 2 ) وتبين لي أن اختيار ( زيد بن ثابت ) رئيسا للجنة نسخ المصاحف ، بني على أساس أن له ميزات لم تجتمع في سواه ، أهمها : أنه الذي جمع المصحف الأول في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه .
( 3 ) وأشرت إلى اختلاف الروايات حول عدد المصاحف التي نسختها تلك اللجنة ، ورجحت أنها ستة لأدلة ثلاثة فصلتها هناك .
( 4 ) ووصفت الرسم في هذه المصاحف بأنه كان خاليا من علامات الضبط ونقط الأعجام ، وأشرت إلى التحسينات التي طرأت عليه في العصور التالية .
الاختلاف بين القراءات — صفحة 458
مساهمون: احمد البيلي
ص٤٥٨