وروى الشوكاني قراءة ابن مسعود هذه بصورة أخرى « 6 » وهي : ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يوم القيامة ) .
وسواء قدم الظرف وما أضيف إليه فذكرا مباشرة بعد ( لا يقومون ) أو أخرا فذكرا بعد ( من المس ) فالمعنى مفهوم بغيرهما ، والاختلاف بين الرواة في الموضع الذي كان ابن مسعود يضعهما فيه يدل على أن هذه الإضافة للتفسير والتوضيح .
ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، و ( يوم القيامة ) الذي ذكر في القراءة الشاذة ظرفا ل ( يقومون ) ذكر في صحاح الأحاديث ، من نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلم في حديث طويل رواه عنه عوف بن مالك : ( . . . فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط ) أو تخبط الشيطان عند الموت ، وهو أمر استعاذ منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » .
فدل هذا الحديث ونحوه على أن آكلي الربا في الدنيا يبعثون يوم القيامة كالمجانين عقوبة لهم .
ثالثا : الأسماء المجرورة
لم يرد في نطاق الرسالة إلا أربعة أسماء مجرورة ، رويت في شواذ القراءات ولم ترو في متواترها .
أحدها : المجرور ب ( إلى ) .
والثاني : المجرور ب ( في ) .
والثالث : المجرور بالمضاف .
والرابع : المجرور لوقوعه نعتا لمجرور .
والحكم على هذه القراءات في المواضع الأربعة بالشذوذ ، لفقدانها السند
هامش
( 6 ) فتح القدير 1 / 295 .
( 7 ) روح المعاني 3 / 49 ومسند الإمام أحمد 2 / 356 .