قرأ الجمهور « تجارتهم » بالافراد ، وفي قراءة شاذة « فما ربحت تجاراتهم » بالجمع ونسبت لابن أبي عبلة « 4 » .
والتجارة : تقليب المال طلبا للربح « 5 » والربح : تحصيل الزيادة على رأس المال « 6 » . وإسناد الربح إلى التجارة مجاز للملابسة ، وهو في الحقيقة لأربابها .
وشبه الهدى في الآية برأس المال ، والفوائد المترتبة عليه بالربح ، وهؤلاء أضاعوا رأس المال والربح المتوقع منه معا « 7 » .
ووجه القراءة الشاذة « تجاراتهم » لأن لكل واحد منهم تجارته الخاصة به ، ووجه الافراد في القراءة المتواترة ، أن تجاراتهم وأن تعددت فهي نوع واحد وهم فيه شركاء « 8 » .
3 - « جنّة »
في قوله تعالى :
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ
( البقرة / 266 ) .
قرأ الجمهور « أن تكون له جنة » بالأفراد . وفي قراءة شاذة « . . . جنّات » .
ونسبت للحسن البصري « 9 » .
والفرق بين القراءتين في مدلول المفرد والجمع . ورويت القراءة المتواترة على أن المثل مضروب بجنتين إحداهما من نخيل والأخرى من أعناب . في حين رويت القراءة الشاذة على أن المثل مضروب بجنات كثيرة بعضها من نخيل وبعضها من أعناب . ولا يود أحد أن تكون له جنة من نخيل وأعناب وتحترق وهو عجوز ذو عيال . وكذلك حاله إن كان له جنات كثيرة .
هامش
( 4 ) شواذ القرآن ص 20 مختصر في شواذ القرآن ص 3 .
( 5 ) المعجم الوسيط ( تجر ، ربح ) .
( 6 ) المعجم الوسيط ( تجر ، ربح ) .
( 7 ) روح المعاني 1 / 162 ، 163 .
( 8 ) البحر المحيط 1 / 73 روح المعاني 1 / 163 .
( 9 ) شواذ القرآن ص 43 مختصر في شواذ القرآن ص 16 إتحاف ص 163 .