أولا : ما روي في شواذ القراءات منصوبا :
1 - « فاتباع »
في قوله تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
( البقرة / 178 ) .
قرأ الجمهور ( فاتباع بالمعروف وأداء إليه بأحسن ) .
وفي قراءة شاذة ( فاتباعا بالمعروف ، وأداء إليه بأحسن ) ونسبت هذه القراءة لإبراهيم بن أبي عبلة « 1 » .
ووجه ارتفاع ( اتباع ) في القراءة المتواترة ، إما لأنه فاعل لفعل محذوف ، والتقدير :
فليكن منه اتباع . أو لأنه خبر لمبتدأ محذوف . والتقدير : فالمأمور به اتباع . أو لأنه مبتدأ وخبره محذوف . والتقدير : فعليه اتباع ، وكذا يقال في ( أداء ) والذي سوغ نصب ( اتباعا ) في القراءة الشاذة كونه مفعولا مطلقا . وكذلك ( أداء ) « 2 » .
ولم يترتب على هذا الاختلاف الإعرابي بين القراءتين اختلاف في المعنى المقصود من الآية : هو الحث على حسن الاقتضاء من ولي الدم ، وحسن الأداء من القاتل المعفو عنه الذي التزم بدفع الدية . بأن تكون مطالبة ولي الدم بالدية في
هامش
( 1 ) الكرماني : شواذ القرآن ص 35 القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 2 / 255 .
( 2 ) الزمخشري : الكشاف 1 / 332 الشوكاني : فتح القدير 1 / 175 .