وهي حينئذ مرادفة ل « عند » والجر والتنوين من العلامات التي تتميز بها الأسماء عن الأفعال والحروف . قال ابن مالك :
بالجر والتنوين والندا وأل * ومسند للاسم تمييز حصل
وقول الزمخشري : بغرابة دخول حرف الجر عليها لا يدفع صحة الاستشهاد بتلك القراءة « 12 » .
وكلمة « مع » من حيث الدلالة ، تأتي مرادفة ل « عند » كما سبق وتأتي للدلالة على المصاحبة في الزمان أو المكان أو الرأي والعقيدة وتأتي بمعنى « بعد » نحو قوله تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 13 » .
والاختلاف بين القراء على فتح العين من « معكم » في هذه الآية من سورة البقرة . أو إسكانها . لم يترتب عليه اختلاف في المعنى بين المتواتر والشاذ .
فالمصاحبة والموافقة بين المنافقين والكافرين . تفهم من هذه الجملة على القراءة المتواترة ، كما تفهم على القراءة الشاذة .
3 - « هم »
الضمير ، في قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
.
وقوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
وقوله تعالى :
أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
( الفاتحة / 7 والبقرة / 5 ، 33 ) .
قرئ الضمير في هذه المواضع بقراءتين متواترتين .
إحداهما : « هم » بضم الهاء وسكون الميم ، كلهجة قريش والحجازيين وهي
هامش
( 12 ) الكشاف 3 / 111 .
( 13 ) لسان العرب ( مع ) .