و « الحيّ » في اللغة : وصف لمن قامت به الحياة . ومن عقائد الإسلام أن اللّه حي ، لأدلة عقلية وأخرى نقلية كهذه الآية وفي المسألة خلاف بين المعتزلة وغيرهم من أهل السنة ، فالمعتزلة يقولون : « إنه حي لا بحياة » « 14 » .
وغيرهم من أهل السنة يقول : « حي بحياة لم تزل ولا تزول » « 15 » ولا خلاف في المعنى بين القراءتين .
5 - لرءوف :
في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( البقرة / 143 ) قرأ الجمهور بقراءتين متواترتين وفق لهجتين مشهورتين فيها .
إحداهما : « رؤوف » بوزن رجل ، وهي لهجة بني أسد « 16 » وقرأ بها أبو عمرو ابن العلاء وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وشعبة من رواة قراءة عاصم .
ووافقهم اليزيدي والمطوعي . وجاء وفق هذه اللهجة قول جرير في مدح هشام بن عبد الملك :
ترى للمسلمين عليك حقا * كفعل الوالد الرّؤف الرحيم
والأخرى : « رؤوف » بوزن « عطوف » وقرأ بها الباقون من الأئمة والرواة « 17 » .
وجاء وفق هذه اللهجة ، قول كعب من مالك الأنصاري :
نطيع نبينا ونطيع ربّنا * هو الرحمن كان بنا رؤوفا
وفيها لهجة ثالثة « رأف » بسكون الهمزة ، ولم ترو بها قراءة . ومن شواهدها ما أنشده ابن الأنباري « 18 » :
هامش
( 14 ) البحر المحيط 2 / 277 .
( 15 ) البحر المحيط 2 / 277 .
( 16 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 158 .
( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 149 النشر 2 / 223 البحر المحيط 1 / 427 غيث النفع ص 171 .
( 18 ) الشواهد الثلاثة من ( لسان العرب ) وتاج العروس ( رأف ) .