والرفوث : مصدر للفعل « رفث » لأن القياس أن يكون مصدر الثلاثي اللازم على وزن « فعول » قال ابن مالك في الألفية :
وفعل اللازم مثل قعدا * له فعول باطّراد كغدا إلخ
إلى أن قال :
وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النقل كسخط ورضا
وبناء عليه ، « فالرفث » إما أن يكون اسم مصدر ، أو مصدرا سماعيا لرفث .
ومن هنا يتبين أن قراءة الجمهور جاءت على السماع .
وجاءت القراءة الشاذة على القياس .
والرفث يطلق على الجماع ، كما يطلق على الألفاظ الدالة عليه ، والمراد هنا الجماع ، لأنه الذي أحل لهم « 6 » .
3 - « سواء »
من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
البقرة / 6 .
قرأها الجمهور « سواء » بفتح السين والواو ، وألف بعده همزة وقرئت في الشواذ بقراءتين :
إحداهما « سوا » بفتح السين والواو أيضا وتخفيف الهمزة .
وقرأ بها عاصم الجحدري « 7 » والأخرى « سوء » بضم السين وبعد الواو همزة .
وقرأ بها الخليل بن أحمد « 8 » وعبد اللّه بن إسحاق الحضرمي « 9 » . والمعنى مختلف بين هذه القراءة وقراءة الجمهور ، فإن « سواء » من المساواة ومثلها في هذا القراءة الشاذة الأولى .
هامش
( 6 ) فتح القدير 1 / 185 .
( 7 ) مختصر شواذ القرآن ص 2 .
( 8 ) شواذ القرآن ص 18 البحر المحيط 1 / 45 .
( 9 ) مختصر شواذ القرآن ص 2 .