سبحانه هو ترتيل كتابه على الوجه الذي يرضيه سبحانه . قال تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
.
وأمره سبحانه أن يقرئ أمته هذا الكتاب الكريم على سبعة أحرف ،
فقد ورد عن أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - : « أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف ، فقال أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على حرفين ، قال أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الثالثة ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على ثلاثة أحرف ، قال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الرابعة ، فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا » « 1 » .
ولقد أمرنا الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وحثنا على تعلم القرآن الكريم
فقال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه »
وفي ذلك الشرف الرفيع لمن أورثهم اللّه تعالى كتابه ، ويكفيهم أنهم أضيفوا إلى خالقهم ، فأخذوا الشرف العظيم ، وأطلق عليهم حملة كتابه .
ولقد تعودنا من النبي - صلى اللّه عليه وسلم - معلم المعلمين ، النبي الأمي الذي لم يجلس أمام معلم بل علمه شديد القوى سبحانه حبه للعلم ، وتعودنا على تشجيعه لنا بأن نتعلم
فقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اللّه له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( ج 6 / ص 3 ) المطبعة المصرية ، وتفسير الطبري ( ج 1 / ص 15 ) المطبعة الأميرية .