مقدمة
تقسم المقدمة إلى نقاط هي :
1 - خطبة قصيرة :
الحمد للّه الذي أقر بكتابه أعين من أحبهم واصطفاهم من عباده سبحانه ، قال تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
« 1 » ، وشرفهم وأكرمهم وكرمهم بحمل كتابه فهم مصابيح الهدى يهتدي بهم كل من سار على الدرب يلتمس الخطى للفوز بسعادة الدارين .
ثم الحمد للّه الذي أنزل هذا القرآن بلسان عربي مبين واضح فيه من صنوف البيان والمعاني ما أعجز فصاحة البلغاء ، فها هو يعرض لنا من صنوف البديع ما لا يقدر على تأليفه إنس ولا جان ، قال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » ، وقال سبحانه :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
.
فالمتأمل في هاتين الآيتين يرى أن اللّه تعالى شرف الوجود بالنبي محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ثم شرف النبي محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بالقرآن ، ثم شرفنا جميعا بهما معا .
والرسول - صلى اللّه عليه وسلم - مختار من قبل اللّه - تعالى - بمثابته أفصح لسان يحمل أشرف رسالة إلى العالم أجمع ، ولقد أحب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - العربية ، وكان على رأس من ملكوا البيان ، والفصاحة والملاحة ،
قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « أحب العربية لثلاث : لأني عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي »
، ومن أهم ما أمر به الرسول من ربه
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية : 32 .
( 2 ) سورة يوسف الآية : 1 .