( الصم ) بالنصب وقرأ ذو دال دبا ابن كثير ، ( ولا يسمع الصم الدعاء ) في سورة النمل والروم كالتسعة في الأنبياء ، وهم بهما كابن عامر بها .
وقرأ المدنيان
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ
، و
إِنْ تَكُ مِثْقالَ
بلقمان بالرفع ، والباقون بالنصب ، وقرأ ذو راء رعى الكسائي ( جذاذا ) بكسر الجيم ، والباقون بضمها وهما لغتان في متفرق الأجزاء والمكسور جمع جذيذ كخفيف وخفاف ، والمضموم جذاذة كقرادة وقراد وسمع يتعدى لواحد وبالهمزة أو التضعيف إلى ثاني وجه عيب يسمع إسناده إلى الضم فارتفع فاعلا ، ومن ثم وصل به ، وفتح أوله وثالثه على قياسه كيعلم والدعاء مفعول له ، ووجه خطابه إسناده إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهو حاضر على حد قوله :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
وضم أوله وضم ميمه لأنه مضارع اسمع المعدى ومفعولاه الصم والدعاء ، ومن فرق جمع ، ووجه رفع ( مثقال ) أن كان تاما وهو اسمها ، ووجه نصبه جعلها ناقصة واسمها مستتر فيها و ( مثقال ) خبرها وإن كان العمى والظلامة أو الغفلة مثقال حبة ، ولا بد من تقدير وزن مضاف .
تنبيه :
في سورة الأنبياء أربع ياءات إضافة مختلف فيهن ، وهي :
1 -
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
الآية ( 24 ) .
2 -
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ
الآية ( 29 ) .
3 -
يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
الآية ( 105 ) .
4 -
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
الآية ( 83 ) .
قال الشاطبي :
ومضافها معي مسني إني عبادي مجتلى * . . . . .
فتح المدنيان وأبو عمرو ( إني إله ) ، وفتح حفص وحده ( من معي ) ، وأسكن حمزة وحده ( مسني الضر ) ، و ( عبادي الصالحون ) .