تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في الأقطار ، المولود سنة ( 538 ه ) بشاطبة بالأندلس كان متصلا باللّه تعالى اتصالا عظيما فقد ورد من أخباره ما يوضح ذلك فقد كان متواضعا عالما عاملا يخاف اللّه ويتقيه في أحواله وأقواله وأفعاله ، وهذه الشاطبية خير شاهد على ما أوتي هذا الشيخ الكريم من نعمة اللّه تعالى - ، فإن اللّه وإن كان قد أخذ منه ضوء ونور البصر فلقد نور اللّه له نور البصيرة ، فعلم المبصرين وانتشر نور علمه في الآفاق ، وقد ورد أن الإمام القرطبي ذكر أن الإمام الشاطبي رحمه اللّه تعالى - لما فرغ من تأليف وتمام الشاطبية طاف بها حول الكعبة اثنى عشر ألف أسبوع كلما جاء في أماكن الدعاء قال اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب هذا البيت العظيم انفع بها كل من قرأها ، وها نحن نرى أن هذا السفر العظيم قد نال ورزق من القبول والشهرة ما لا نعلمه لكتاب غيره في هذا الفن حتى صارت جميع بلاد الإسلام لا تخلو منه ، ولقد بالغ أكثر الناس في التغالي فيه ، وأخذ أقواله مسلمة واعتبار ألفاظه منطوقا ومفهوما حتى خرجوا بذلك عن حد أن تكون لغير معصوم ، وتجاوز بعض الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع ، وأن ما عدا ذلك شاذ لا تجوز القراءة به . وقد قام على شرحه كثير من الأئمة المعتبرين منهم : برهان الدين إبراهيم ابن عمر الجعبري ، وشمس الدين الكوراني ، وشمس الدين الفناري ، وعلم الدين علي بن محمد السخاوي المصري ، وأبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل النحوي ، وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد المعروف بشعلة الموصلي ، وعلاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن القاصح البغدادي ، وأبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن محمد الفاسي ، وعماد الدين علي بن يعقوب الموصلي ، وجمال الدين بن علي الحصني ، وأبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني المصري ، وأبو العباس أحمد بن علي الموصلي ، وتقي الدين عبد الرحمن بن أحمد الواسطي ، وتقي الدين يعقوب بن بدران الجرائدي ، وشهاب الدين