تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار و التاريخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أن يلقى هذا الرجل ، فذكر نحو ما تقدم . وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عيينة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كنحو ما تقدم أيضا . ورواه العوفي عنه موقوفا . وقال الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس ، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى ، فقال ابن عباس : هو خضر ، فمر بهما أبي بن كعب ، فدعاه ابن عباس ، فقال : إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه ، فهل سمعت من رسول اللّه فيه شيئا ؟ قال : نعم ، وذكر الحديث . وقد تقصينا طرق هذا الحديث وألفاظه ، في تفسير سورة الكهف وللّه الحمد . وقوله :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ
قال السهيلي : وهما أصرم وصريم ابنا كاشح
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
قيل : كان ذهبا ، قاله عكرمة . وقيل : علما ، قاله ابن عباس . والأشبه أنه كان لوحا من ذهب ، مكتوبا فيه علم . قال البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا بشر بن المنذر ، حدثنا الحرث بن عبد اللّه اليحصبي ، عن عياش بن عباس الغساني ، عن ابن حجيرة ، عن أبي ذر رفعه ، قال : إن الكنز الذي ذكر اللّه في كتابه لوح من الذهب مصمت : عجبت لمن أيقن بالقدر كيف نصب ؟ وعجبت لمن ذكر النار لم ضحك ؟ وعجبت لمن ذكر الموت كيف غفل ؟ لا إله إلا اللّه . وهكذا روى عن الحسن البصري وعمر مولى عفرة وجعفر الصادق نحو هذا . وقوله :
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
وقد قيل : إنه كان الأب السابع ، وقيل : العاشر ، وعلى كل تقدير فيه دلالة على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته ، فاللّه المستعان . وقوله :
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
دليل على أنه كان نبيا ، وأنه ما فعل شيئا من تلقاء نفسه ، بل بأمر ربه ، فهو نبي ، وقيل : رسول ، وقيل : ولي ، وأغرب من هذا من قال : كان ملكا ، قلت : وقد أغرب جدا من قال : هو ابن فرعون ، وقيل : إنه ابن الضحاك الذي ملك الدنيا ألف سنة ، قال ابن جرير : والذي عليه جمهور أهل الكتاب : أنه كان في زمن أفريدون ، ويقال : إنه كان على مقدمة ذي القرنين ، الذي قيل إنه كان أفريدون ، وذو الفرس هو الذي كان في زمن الخليل ، وزعموا : أنه شرب من ماء الحياة فخلد ، وهو