تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

قيمة التفسير المأثور عند الصحابة رضوان الله عليهم

نخلص من واقع ما سردناه من مجهودات بعض الصحابة والفتوحات الإلهية عليهم بتفسير بعض آيات كتابه إلى ما يلي :

أولا :

« تفسير الصحابي له حكم المرفوع إذا كان مما يرجع إلى أسباب النزول ، وكل ما ليس للرأي فيه مجال ( وما عدا ذلك فحكمه الوقف ، يعنى نتوقف لنعمل فيه الاجتهاد ، هل سنأخذ برأيهم أم لا ) .

ثانيا :

ما حكم عليه بأنه من قبيل المرفوع ، لا يجوز ردّه اتفاقا ، بل يأخذه المفسر قضية مسلمة .

ثالثا :

ما حكم عليه بالوقف ، تختلف فيه أنظار العلماء : أ - ذهب فريق ، لا يجب الأخذ به ، لأنه من اجتهاد الصحابي ، والمجتهد يخطئ ويصيب ، وهم رجال ونحن رجال . ب - وذهب آخر إلى أنه يستحب الأخذ برأي الصحابي ، فرأى الأصحاب أقرب إلى الصواب ، فهم أدرى الناس بكتاب اللّه ، فهم أهل اللسان وببركة الصحبة والتخلق بأخلاق النبوة . وعلى هذا فالقرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد . والأول الذي ورد تفسيره بالنقل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين ، نقلا عن الأصحاب وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فهذا يبحث فيه عن صحة السند المتصل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .