قيمة التفسير المأثور عند الصحابة رضوان الله عليهم
نخلص من واقع ما سردناه من مجهودات بعض الصحابة والفتوحات الإلهية عليهم بتفسير بعض آيات كتابه إلى ما يلي :
أولا :
« تفسير الصحابي له حكم المرفوع إذا كان مما يرجع إلى أسباب النزول ، وكل ما ليس للرأي فيه مجال ( وما عدا ذلك فحكمه الوقف ، يعنى نتوقف لنعمل فيه الاجتهاد ، هل سنأخذ برأيهم أم لا ) .
ثانيا :
ما حكم عليه بأنه من قبيل المرفوع ، لا يجوز ردّه اتفاقا ، بل يأخذه المفسر قضية مسلمة .
ثالثا :
ما حكم عليه بالوقف ، تختلف فيه أنظار العلماء :
أ - ذهب فريق ، لا يجب الأخذ به ، لأنه من اجتهاد الصحابي ، والمجتهد يخطئ ويصيب ، وهم رجال ونحن رجال .
ب - وذهب آخر إلى أنه يستحب الأخذ برأي الصحابي ، فرأى الأصحاب أقرب إلى الصواب ، فهم أدرى الناس بكتاب اللّه ، فهم أهل اللسان وببركة الصحبة والتخلق بأخلاق النبوة .
وعلى هذا فالقرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد .
والأول الذي ورد تفسيره بالنقل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين ، نقلا عن الأصحاب وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
فهذا يبحث فيه عن صحة السند المتصل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .