( ب ) فضل ابن عباس رضي الله عنهما :
1 - دعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلم « . . اللهم فقّهه في الدين » « 1 » - فاستجاب اللّه دعاء نبيه صلّى اللّه عليه وسلم .
2 - « قال مجاهد : كان ابن عباس يسمّى البحر لكثرة علمه » « 2 » - وذلك ببركة دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم له .
3 - « وقد سئل عبد اللّه بن عمر عن شئ ، فقال للسائل سل ابن عباس ثم تعال فأخبرني ، فذهب إلى ابن عباس فسأله عن الآية :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
« 5 »
فَفَتَقْناهُما
« 6 »
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ . . .
« 3 » - ( يعنى كانتا كوحدة واحدة فشقهما ) اللّه سبحانه بقدرته .
فقال ابن عباس رضى اللّه عنهما : كانت السماوات رتقاء لا تمطر ، والأرض رتقاء لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات ، فرجع الرجل فأخبر ابن عمر فقال لقد أوتى ابن عباس علما صدقا » « 4 » - ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
وفي هذا دلالة على اختلاف علم الصحابة بعضهم عن بعض .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 48 - كتاب الوضوء / 10 - باب وضع الماء عند الخلاء ، عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما .
( 2 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 187 .
( 3 ) آية 30 الأنبياء .
( 4 ) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 332 .
( 5 ) الرتق : « الضم والالتحام ، خلقة كانت أم صنعة » - مفردات الراغب ص 192 .
( 6 ) فتق : « شقه فتفتّق » يعنى تجزأ : ترتيب القاموس ج 3 ص 444 .