تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قُلُوبِهِمْ . . .
« 1 » - وأن هذا الختم « 2 » - نتيجة أعمالهم الموجبة لغضب اللّه عليهم ، وهذا هو الرأي السليم إن شاء اللّه تعالى . كما رد على الشيعة ، في خصوص الآية
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها . . .
« 3 » . ذكر الآلوسي « أن كبار الصحابة لم ينفضوا ، وأنه لم يكن أكثر القوم تامّى التحلّى بحلية آداب الشريعة بعد . . » « 4 » - وهذا لا يناقض إيمانهم ويقينهم ، ولكنهم درجات عند اللّه سبحانه وتعالى .

( 5 )

يستطرد الآلوسي إلى الكلام في الأمور الكونية ، ويذكر كلام أهل الهيئة وأهل الحكمة ، ويقر منه ما يرتضيه ، ويفنّد ما لا يرتضيه . وعلى سبيل المثال ، فقد استعرض كثيرا من الآراء « 5 » تحت قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . .
« 6 » - ويبدو أن من تلكم الآراء ما هو مرجوح لأن طبقات السماء بعضها فوق بعض ، لقوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . . .
« 7 » ، أما الأرض فهي على الأرجح واللّه أعلم ليست طبقات منفصلة ، فهي طبقات صخرية حتى نصل إلى النواة في وسطها ، ويمكن إطلاق السبع على القارات السبع المعروفة وهي آسيا - إفريقيا - أوروبا - أمريكا الشمالية -
هامش
( 1 ) من الآية [ 7 ] من سورة البقرة . ( 2 ) روح المعاني للآلوسى ج 1 ص 160 . ( 3 ) من الآية [ 11 ] من سورة الجمعة . ( 4 ) روح المعاني للآلوسى ج 28 ص 94 . ( 5 ) تفسير الآلوسي ج 28 ص 142 . ( 6 ) من الآية [ 12 ] الطلاق . ( 7 ) من الآية [ 3 ] الملك .