تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثم نشرع في تفسير الآية ، ذاكرا سبب نزولها إذا كان لها سبب ، ونسخها إذا كان هناك ناسخ لها ، ومناسباتها وارتباطها بما قبلها » « 1 » . وتجدر الإشارة إلى أنه يحقق ما قيل عن الآية أنها منسوخة ، وقد لا تكون ، بل هي تخصيص كما ذكر في الآية :
. . . وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ . . .
« 2 » . « والتي ليست منسوخة ، وإنما مخصصة » « 3 » بقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . . .
« 4 » - وهذا من تيسير اللّه عز وجل ولطفه بنا ، فما جعل علينا في الدين من مشقة . ( 3 ) « وإذا كان في الآية قراءات ، نحشد منها صحيحها ، وشاذها ، وأقوال السلف والخلف في فهم معانيها » « 5 » . والحق أن القراءات صارت لها كتب متخصصة ، وما يهم المفسر هو أن يأخذ ببعض الجوانب التي لها صلة بالمعاني واختلافها في الآيات وحسب . ( 4 ) كما يتناول المفسر ما تناولته الآية من دقائق الآداب من بديع وبيان . ( 5 ) ثم هو بعد ذلك ينقل « أقوال الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية بما فيه تعلقه باللفظ القرآني ، محيلا كل ذلك على الدلائل في كتب الفقه » « 6 » .
هامش
( 1 ) البحر المحيط لأبى حيان ج 1 ص 6 بتصرف وتلخيص . ( 2 ) من الآية [ 284 ] البقرة . ( 3 ) تفسير البحر المحيط لأبى حيان ج 2 ص 760 . ( 4 ) من الآية [ 286 ] البقرة . ( 5 ) البحر المحيط لأبى حيان ج 1 ص 6 بتصرف وتلخيص . ( 6 ) المرجع السابق البحر المحيط لأبى حيان ج 1 ص 6 بتصرف وتلخيص .