تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

( ب ) التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه :

( 1 ) يعتبر المرجع الأول والأهم ، لمن يريد أن يقف على وجوه الإعراب ، فالناحية النحوية ، هي أبرز ما فيه من البحوث ، ومؤلفه هو فارس حلبتها بلا منازع ولا يشقّ له غبار ، ولا نزكى على اللّه أحدا . ولكنه والحق يقال ، قد أكثر من مسائل النحو في كتابه مع توسعه في مسائل الخلاف بين النحويين ، حتى أصبح الكتاب أقرب ما يكون إلى كتب النحو منه إلى كتب التفسير ، وعلى شاكلته كذلك الفتوحات الإلهية للجمل ، وحاشية الجمل على الجلالين ، وحاشية الشهاب على البيضاوي وغير ذلك ، وفي العصر الحديث ؛ أفردت لإعراب القرآن مؤلفات خاصة مثل : إعراب القرآن وبيانه لمحيى الدين الدرويش ، والإعراب المفصل لكتاب اللّه المرتل لبهجت عبد الواحد صالح . ولا شك أن الإعراب هو فرع المعنى ، ولكن في حدود الفهم لمعاني الذكر الحكيم وتوجيهاته وإرشاداته ، بعيدا عن التعمق في فرعيات محلها الكتب المتخصصة . ( 2 ) ويتكلم أبو حيان في مقدمة تفسيره على منهجه قائلا : « إني ابتدئ أولا بالكلام عن مفردات الآية التي أفسرها لفظة لفظة فيما يحتاج فيه إلى اللغة والأحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب فإذا كان للكلمة معنيان أو معان ( مشترك لفظي ) - ذكرنا ذلك في أول موضع من تلك الكلمة لننظر ما يتناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه ؛ فتحمل عليه ونحيل ما نذكره من القواعد النحوية على كتب النحو .