( ب ) فضله ومكانته في التفسير :
شهد له الكثير والكثير بالفضل والمكانة :
« قال سفيان الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به » « 1 » - يعنى أنه قد آتاه اللّه من فضله الحكمة السديدة في التفسير ، ولا نزكى على اللّه أحدا .
« عن الفضل بن ميمون ، يقول سمعت مجاهدا يقول عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة ، وعن أبان بن صالح عن مجاهد قال عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس أقفه عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت » « 2 » .
ولا تعارض بين الروايتين ، فلعل الأولى كانت للضبط ودقة التبويب ، أما الثانية فكانت للتفسير وتوضيح ما استشكل واستغلق على ذهنه .
« اعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما ، ففي كتاب التفسير من الجامع الصحيح للبخاري ، نقل لنا الكثير من التفسير عن مجاهد ، فهذه أكبر شهادة على دقته وعدالته » « 3 » وفضله على العلم والدين ولا نزكى على اللّه أحدا .
قال سفيان : « خذوا التفسير من أربعة : مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والضحاك » « 4 » - فهؤلاء لا ريب هم أولو الفضل من رجال التابعين .
هامش
( 1 ) التحبير في علم التفسير للسيوطي ص 133 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 466 .
( 3 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 106 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 451 .