وعند الراغب ( ت : 502 ه ) المعنى إظهار ما تضمنه اللفظ . . . وهو يقارن التفسير وإن كان بينهما فرق . « 1 »
وعند الطريحي ( ت : 1085 ه ) معنى الشيء وفحواه ومقتضاه ومضمونه كل ما يدل عليه اللفظ . . . وقولهم هذا بمعنى هذا ، وفي معنى هذا : أي مماثل له أو مشابه » « 2 » .
ويتضح مما سبق أن للمعنى عدة مؤشرات :
الأول : يعنى بمصير الشيء وحاله ومحنته ، ولا علاقة لهذا بمعنى اللفظ أو القول أو الكلام إلا على جهة المجاز ، بلحاظ أن معنى اللفظ هو حاله التي يصير إليها على سبيل التجوز كما أسلفنا ، وذلك إذا أريد من الحال ما يؤول إليه .
الثاني : إن المعنى يعني بالبيان والإظهار والكشف والرجوع وهو رأي ثعلب ( ت : 291 ه ) ، وهو يلتقي بمضمونه بالمؤشر الثالث .
الثالث : يعني بدلالة اللفظ على المضمون والمحتوى وإظهار ما تضمنه اللفظ من مراد ، وهو رأي الراغب ( ت : 502 ه ) وابن منظور ( ت :
711 ه ) وفخر الدين الطريحي ( ت : 1085 ه ) ، وهو ما نأنس له في تحديد المعنى لغة .
وعلى هذا فالمعاني لغة : تعني بدلالة الألفاظ على مضامينها ومقاصدها ، وما يظهر منها لغة عند التبادر في الإطلاق لدى العرف العربي العام . وهو أجنبي عن المصطلح الفني للمعاني التي يعرف بها حال اللفظ العربي في مطابقته لمقتضى الحال لا في دلالته على معنى معين كما سترى .
المعاني في الاصطلاح :
يشكك الدكتور أحمد مطلوب بوضوح مصطلح المعاني أو البيان عند
هامش
( 1 ) الراغب ، المفردات في غريب القرآن : 350 .
( 2 ) الطريحي ، مجمع البحرين : 1 / 309 .