البلاغي وحصر أبعاده في كل من المجاز والتشبيه والاستعارة والكناية كأصول ثابتة للمعيار الأصيل في القرآن الكريم وعند العرب .
وجاء هذا البحث مؤصلا لعلم المعاني فأرجع ما يختص منه بمعاني النحو إلى النحو العربي ، وما يستفاد فيه حسا بلاغيا إلى البلاغة ، فكان الإسناد وقضاياه كافة ، والخبر والإنشاء ، ومتعلقات الفعل والقصر والحذف والتقدير ، والتقديم والتأخير ، من حصة النحو العربي وكان الفصل والوصل والإيجاز والإطناب بسبيل من البلاغة العربية التي ترتفع إلى مستوى الأصول البلاغية الأربعة المتقدمة .
وكان الاستدلال المنهجي رائدنا في هذه الدراسة والاستنباط القائم على أساس الفكر والتجرد طريقنا إلى اكتشاف المجهول ، واستقراء الحقائق .
وما توفيقي إلا باللّه العلي العظيم ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
المعاني في اللغة :
المعاني جمع المعنى ، والمعنى في أصله اللغوي كما عند الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت : 175 ه ) ما نصه :
« ومعنى كل شيء محنته وحاله الذي يصير إليه » « 1 » . وعنه نقله ابن منظور ( ت : 711 ه ) « 2 » .
وروى الأزهري عن أبي العباس ، أحمد بن يحيى ، ( ثعلب ) ( ت :
291 ه ) ، قال : « المعنى والتفسير والتأويل واحد » « 3 » .
ومعنى كل كلام مقصده « 4 » .
هامش
( 1 ) الخليل ، العين : 2 / 253 .
( 2 ) ابن منظور ، لسان العرب : 19 / 341 .
( 3 ) المصدر نفسه : 19 / 341 .
( 4 ) المصدر نفسه : 19 / 341 .