1 - ما يبين به الشيء ويتضح ويظهر ، وهو بهذا موافق للتبيين إذا يعنى بالإيضاح والوضوح .
2 - إن البيان يأتي بمعنى الفصاحة ، وإذا وصف الكلام به فهو فصيح ، ويرد بمعنى الإفصاح مع الذكاء .
3 - إن البيان إظهار للمقصود بأبلغ لفظ ، وكأنه يشير بإيماءة ذكية إلى المعنى الاصطلاحي دون التحديد له .
4 - إن أصل البيان في جميع ما تناوله من المعاني هو الكشف والظهور .
ويتجلى مما سبق أن الراغب قد تحدث عن الجانب التطبيقي للأصل اللغوي ، وإن ابن منظور قد تحدث عن المعنى الدلالي للبيان مع إشارته لبلاغته في توخي لمسات المعنى الاصطلاحي له .
وتخلص من هذا أن لفظ البيان - نطقا - هو ما يراد به الكشف والإيضاح والظهور وتلك مادة اللفظ الأولى لغة .
البيان بمعناه العام :
يبدو أن البيان لم يأخذ دلالته الاصطلاحية ، ولا اكتسب صيغته النهائية منذ عصر الجاحظ ( ت : 255 ه ) حتى عصر عبد القاهر الجرجاني ( ت : 471 ه ) وفي شذرات من بعده عند الزمخشري ( ت : 538 ه ) والرازي ( ت : 606 ه ) .
فقد كان البيان يتقلب في وجوه القول كافة ، ويواكب فنون البلاغة بعامة ، يختلط بالمعاني حينا ، ويستوعب جملة من علم البيان حينا آخر .
فالجاحظ وإن ذكر الألفاظ ونقد المعاني ، وكان عنده أن حكم المعاني خلاف حكم الألفاظ ، إلا أنه لم يحدد التقاء البيان علما ومصطلحا بواحدة منهما بل جعله مشاعا يشمل صنوف البلاغة . فعنده أن الدلالة الظاهرة على المعنى الخفي هو البيان ، وكلما كانت الدلالة أوضح وأفصح كان إظهار