تعلم القرآن وعلمه » « 1 »
، وفي ذلك الشرف الرفيع لمن أورثهم اللّه ، ويكفيهم أنهم أضيفوا إلى خالقهم ، فأخذوا الشرف ، وأطلق عليهم حملة كتابه سبحانه ، فهنيئا لهم بالشفاعة إن عملوا بما علموا ، وفي ذلك يقول الشاطبى رحمه اللّه :
وإنّ كتاب اللّه أوثق شافع * وأغنى غناء واهبا متفضّلا
وخير جليس لا يملّ حديثه * وترداده يزداد فيه تجمّلا
فيا أيّها القارئ به متمسّكا * مجلّا له في كلّ حال مبجّلا
هنيئا مريئا والداك عليهما * ملابس أنوار من التّاج والحلا
فما ظنّكم بالنّجل عند جزائه * أولئك أهل اللّه والصّفوة الملا
وقد نصح علماء القراءات وفن الأداء بأن يردد المتلقّى ما وعى ، ليصل إلى الإتقان ، وفي ذلك يقول الإمام ابن الجزري - رحمه اللّه :
وليس بينه وبين تركه * إلّا رياضة امرئ بفكّه
كما ينصح المصنفون والمحققون في علم القراءات وفن الأداء أن لا يؤخذ هذا الفن من مصحف ، ولا كتاب دون معلم ، بل يشترط لزاما على كل متلقّ أن يجلس بين يدي متقن واع بالأحكام ليأخذ عنه الحركات والسكنات .
وهذه رسالة متواضعة أضعها - بعون اللّه تعالى - بين يدي القارئ سمّيتها أشهر المصطلحات في فن الأداء وعلم القراءات ، وإنني على يقين من أن أهل هذا الفن العظيم من سبقني بخطوات وهو لا ريب أفضل منى وإنني أتعلم على أيديهم ولكنها خطوة على الدرب .
وهذا الفن يحتاج إلى رجال يمتلكون الأدوات ، والذي دفعني هو نيتي بعد ختامى بعض القراءات واللّه أسأل أن ينفع بهذه الرسالة كل طالب للعلم ، كما أنني أسأل اللّه سبحانه أن يكون هذا العمل متقبلا ، فإنني أعوذ باللّه وإياكم من علم لا ينفع .
هامش
( 1 ) الحديث رواه البخاري .