المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين .
الحمد للّه الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، وصلى اللّه وسلم على أشرف مخلوقاته
القائل : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » .
فقد خلق اللّه الإنسان وأخرجه من بطن أمه لا يعلم شيئا ، وعلمه ما لم يكن يعلم قال جل من قائل :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النحل : 78 ] ، وقال تعالى :
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
.
وقد أمر اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم أن يستزيد من العلم فقال سبحانه :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
،
وقال النبي الكريم صلى اللّه عليه وسلم : « من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اللّه له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما صنع ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » « 1 » .
وقال الشاعر في طلب العلم :
اطلب العلم ولا تكسل فما * أبعد الخير عن أهل الكسل
في ازدياد العلم إرغام العدا * وجمال العلم إصلاح العمل
لا تقل قد ذهبت أربابه * كلّ من سار على الدرب وصل
هامش
( 1 ) الحديث رواه أبو داود والترمذي وأصله في مسلم .