واهجر النّوم وحصّل فمن * يعرف المطلوب يحقر ما بذل
وطلب العلم على قسمين :
الأول : فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، وهو الذي تحصل به على معرفة اللّه - سبحانه وتعالى - ومعرفة نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وسائر الأنبياء .
الثاني : فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين .
وحكم علم القراءات وفن الأداء : الوجوب الكفائي تعلما وتعليما ، ومن الواجب على كل من يحفظ أو يقرأ بعضه بالعمل به ، ولا شك أنه من أشرف العلوم ، وذلك لتعلقه بأشرف كتاب تعلقا مباشرا وهذا الكتاب لا شك أنه القرآن الكريم .
ومن فضل اللّه تعالى على أمة سيد المرسلين محمد صلى اللّه عليه وسلم أن أنزل القرآن بلسان عربى ، وفي ذلك تشريف للأمة ، قال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ يوسف : 2 ] ، وقال سبحانه :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء : 195 ] .
ولقد اختار اللّه تعالى أفصح الألسنة محمدا صلى اللّه عليه وسلم وشرّفه وأكرمه وكرّمه بحمل الرسالة الكريمة إلى البشر أجمعين ، وأمره بترتيل كتابه .
فقال تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
.
وإذا تأملت - يرحمك اللّه - وجدت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أحب العربية ، وكان على رأس من ملكوا البيان والمعاني ، فكان بديعا في لغته يكلم كل قبيلة بلسانها
فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أحب العربية لثلاث : لأنى عربى والقرآن عربى ، ولسان أهل الجنة عربى » .
وقد اختار اللّه تبارك وتعالى أيضا من عباده من شرفهم بحمل كتابه ، وتلاوته على الوجه الذي يرضاه ، فهم سلسلة النور في كل عصر ومصر ، قال تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[ فاطر : 32 ] .
وها هو الحبيب محمد صلى اللّه عليه وسلم يحث على تعلم القرآن وتعليمه
فقال : « خيركم من