7 - في أركان القراءة الصحيحة
يشترط في القراءة الصحيحة أن يجتمع فيها ثلاثة أركان « 1 » :
« الأول » : أن يوافق اللغة العربية بوجه من الوجوه ، سواء أكان أفصح أم فصيحا . مجمعا عليه أم مختلفا فيه مع قوته .
« الثاني » : أن تكون موافقة لرسم أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا . مثل قراءة ابن عامر ( قالوا اتّخذ اللّه ولدا ) في سورة البقرة بغير واو ، ( وبالزّبر وبالكتاب المنير ) بزيادة الباء في الاسمين ، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي ، ومثل ( ملك يوم الدّين ) فإنه كتب بغير ألف بعد الميم في جميع المصاحف فقراءة الحذف تحتمله تحقيقا كما كتب ( ملك النّاس ) وقراءة إثبات الألف بعد الميم تحتمله تقديرا كما كتب ( مالك الملك ) فتكون الألف التي بعد ميم ( ملك يوم الدّين ) حذفت اختصارا .
« الثالث » : التواتر : وهو أن يروى القراءة جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم وهكذا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدون انقطاع في السند ، غير أن ابن الجزري يرى أن الشرط الثالث هو « صحة السند » بأن يروى القراءة العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى آخره حتى ينتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتكون القراءة مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له .
قال ابن الجزري مشيرا إلى هذه الأركان :
فكلّ ما وافق وجه نحو * وكان للرّسم احتمالا يحوى
وصحّ إسنادا هو القرآن * فهذه الثّلاثة الأركان
وحيثما يختلّ ركن أثبت * شذوذه لو أنّه في السبعة
هامش
( 1 ) انظر الإرشادات ص 15 .