عفان ، وتميم الداري رضى اللّه عنهما ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد والشافعي .
- يستحب أن يكون الختم أول الليل أو أول النهار ، فمن ختم أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح ، ومن ختم أول النهار صلت عليه الملائكة إلى أن يمسى ، كذا ورد وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين ، وقد روى الدارمي في مسنده بسند عن سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه قال : « إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح ، وإذا وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يمسى » وعن طلحة بن مصرف التابعي قال : « من ختم القرآن أية ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسى وأية ساعة كانت من الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح » ، وعن مجاهد نحوه ، ويستحب صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوم نهى فقد صح عن طلحة بن مصرف والمسيب بن رافع وحبيب بن ثابت وكلهم إمام تابعي جليل أنهم كانوا يصبحون صياما في اليوم الذي يختمون فيه .
- ويستحب حضور مجلس الختم لما في ذلك من التعرض لنزول رحمة اللّه عليه فقد ورد أن الرحمة تنزل عند ختم القرآن ، وقبول دعائه لما يحضره من الملائكة فلعلهم يؤمّنون على دعائه وورد من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد الغنائم ومن شهد الغنائم لا بد أن يأخذ منها ، وكان أنس بن مالك وعبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهم إذا ختم كل واحد منهم القرآن جمع أهله لختمه .
- الخاتمون لكتاب اللّه على ثلاثة فرق فمنهم فرقة كيوسف بن أسباط إذا ختموا اشتغلوا بالاستغفار مع الخجل والحياء وهؤلاء قوم غلب عليهم الخوف لما عرفوا من شدة سطوة اللّه وقهره وبطشه ورأوا أعمالهم لما احتوت عليه من التقصير بالنسبة لجانب الربوبية إلى العقوبة أقرب فأيقنوا أنهم لا يليق بهم إلا الاستغفار « 1 » إظهارا للفقر والفاقة والاعتذار وغابوا عن رؤية طلب الثواب ، وقنعوا أن يخرجوا
هامش
( 1 ) هذا المبحث مقتبس من غيث النفع ولعل هؤلاء السلف ترك الدعاء لما ورد في القرآن من أدعية بنص الآيات ، وذلك لشدة إخلاصهم .