تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

المبحث الثاني : ختم القرآن الكريم

أ - من أحوال السلف عند الختم :

- كان بعض السلف - رحمهم اللّه تعالى - إذا ختم القرآن ، أو إذا شرع في الختم كبّر من أول سورة الضحى أو آخرها إلى أول سورة الناس أو آخرها ، ولقد استقر عمل القراء بهذا التكبير ، لأن المقام مقام إطناب وتفخيم للتلذذ بذكر اللّه تعالى عند ختم كتابه الكريم ، ولفظه اللّه أكبر ، وروى زيادة التهليل وهو « لا إله إلا اللّه » ، والتحميد بعده وهو « وللّه الحمد » ويبدأ بذلك قبل البسملة . ويسن إذا ختم القرآن أن يقرأ بعد سورة الناس الفاتحة ، ويبدأ بسورة البقرة إلى
الْمُفْلِحُونَ
ليتصل حبل التلاوة ، ويدوم خيرها . - روى مسندا ومرسلا أن رجلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أي العمل أحب إلى اللّه تعالى قال : « الحال المرتحل » وهو على حذف مضاف أي عمل الحال وروى مسندا ومفسرا عن ابن عباس رضى اللّه عنهما بلفظ أن رجلا قال يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل ؟ قال : « عليك بالحال المرتحل » قال : وما الحال المرتحل ، قال : « صاحب القرآن كلما حل ارتحل » أي كلما فرغ من ختمة شرع في أخرى شبه بمسافر فرغ من سفره وحل منزله ثم ارتحل بسرعة لسفر آخر وعكس بعضهم كالسخاوى هذا التفسير فقال الحال المرتحل الذي « 1 » يحل في ختمة عند فراغه من أخرى والأول أظهر . - ولهم عادات مختلفات في قدر ما يختمون فيه فكان بعضهم يختم في شهرين ، وبعضهم في شهر ، وبعضهم في عشر ، وبعضهم في ثمان ، وبعضهم في سبع ، وهم الأكثرون وبعضهم في ست ، وبعضهم في خمس ، وبعضهم في أربع وبعضهم في ثلاث ، وبعضهم في اثنين ، وبعضهم في يوم وليلة ، ومنهم عثمان بن
هامش
( 1 ) كذا ورد في غيث النفع للإمام الصفاقسى .
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 281 | احمد محمود عبد السميع الحفيان