ج - في فضل تلاوة القرآن الكريم ، وأهمية تعلم القرآن الكريم وتعليمه :
فضل تلاوة القرآن الكريم :
ورد في « الغاية » للأستاذ عطية قابل نصر في فضل تلاوة القرآن الكريم أن من أجلّ العبادات وأعظم القربات إلى اللّه سبحانه وتعالى تلاوة القرآن الكريم ، فقد أمر بها سبحانه وتعالى في قوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
، كما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بها فيما
رواه أبو أمامة رضى اللّه عنه حيث قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » « 1 » .
وقد أخبر صلى اللّه عليه وسلم بما أعده اللّه لقارئ القرآن الكريم من أجر كبير ، وثواب عظيم ، وذلك فيما
رواه عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول
ألم
حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » « 2 » .
كما بيّن صلوات اللّه وسلامه عليه أن من جوّد القرآن وأحسن قراءته ، وصار متقنا له ماهرا به عاملا بأحكامه فإنه في مرتبة الملائكة المقربين ، وذلك فيما
روته أم المؤمنين عائشة رضى اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » « 3 » .
كما أن اللّه عز وجل يوضح لنا في محكم كتابه أن الذين يداومون على تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار ويعلمون بأحكامه ، ويحذرون مخالفته أولئك يوفيهم اللّه ما يستحقونه من الثواب ويضاعف لهم الأجر من فضله ، يقول سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[ فاطر : 29 ، 30 ] .
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه مسلم في باب « فضل قراءة القرآن » .
( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي باب « ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر » ح رقم 1912 ، ورواه أيضا الدارمي وغيره وهو حديث صحيح كذا ورد في جامع الأصول ( 8 / 498 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ومسلم ، وكذا أبو داود والترمذي برواية أخرى - انظر جامع الأصول ( 8 / 503 ) .