( الأداء ) أدل على الجزء العملي في تلاوة القرآن من لفظ ( تجويد ) فيما أشعر به ، وهو الجزء المهم في هذا الفن .
والمقصود أداء القرآن الكريم ، ووجه تسمية هذا العلم بهذا الاسم أنه يعرفنا كيف ننطق بالقرآن الكريم ونؤديه أداء سليما ، كما هو الواجب ، ولا يخلو من الدلالة على ما يستحسن . فهناك قدر ضروري يتم به العلم ، وقدر زائد عليه يكمل به العلم . ورأى د / عبد الغفور وهو من أساتذة جامعة الأزهر عندنا أن ( التجويد ) أدلّ من ( الأداء ) وأنا أوافقه على ذلك ، على كلا الضروري والمستحسن ، وإن كان قد اختاره في عنوانه .
وهذه التسمية مستنبطة من قول ابن الجزري عن مطرف بن عبد الرحمن : « وله كتاب حسن في الأداء » « 1 » .
وزد على ذلك أن للشيخ المتولى مقدمة في « مخارج الحروف وصفاتها وكيفية الأداء » « 2 » .
فهذا أيضا يدل على التسمية بهذا الاسم ( الأداء ) .
ويسمى علم - أو فن - القراءة ، استنباطا من قول صاحب هدية العارفين ، عن الخاقاني : « وله القصيدة الخاقانية في ( القراءة ) قصيدة في التجويد « 3 » ، فالقراءة والتجويد هنا مترادفان .
ووجه تسميته هذا الاسم أنه يعرفنا القراءة القرآنية ( الصحيحة ) فإن القراءة بلا تجويد ليست بقراءة .
ويسمى علم تلاوة القرآن .
فإن لمحمد بن مسعود أبى المعالي المعروف بالقسّام - كتاب : « خلاصة البيان في
هامش
( 1 ) غاية النهاية 2 / 300 .
( 2 ) مخطوطة ( 1212 ) قراءات بمكتبة الأزهر .
( 3 ) هدية العارفين 2 / 478 .