يعلمون . إذ الأغلال في أعناقهم - وقد حكى الأهوازي عن عاصم وأبى عمرو رواية - إذا أدبر - بألفين واللّه أعلم .
وقول الناظم : قل إذ بكسر اللام على إلقاء حركة همزة إذ عليها . بخلاف كسرة النون في قوله عن اجتلا ، فإنها كسرت لأجل الساكن بعدها ، والمعنى عن اجتلاء ، أي عن كشف وظهور من توجيهه ، وهو ممدود ، فلما وقف عليه سكنت الهمزة فأبدلت ألفا ، فاجتمع ألفان ، فحذفت إحداهما ، وقد سبق ذكر ذلك في شرح أول الخطبة في قوله : أجذم العلا ، والفاء في قوله فاهمز زائدة .
1091 - [ فبادر وفا مستنفرة ( عمّ ) فتحه * وما يذكرون الغيب ( خ ) صّ وخلّلا ]
فبادر من تتمة رمز القراءة السابقة ، أي فبادر إليه وقصر لفظ « وفا » ضرورة - ومستنفرة - بكسر الفاء بمعنى نافرة وبالفتح نفرها غيرها .
قال أبو علي : قال أبو الحسن : الكسر في مستنفرة أولى ، ألا ترى أنه قال - فرت من قسورة - فهذا يدل على أنها هي استنفرت ، ويقال نفر واستنفر ، مثل سخر واستسخر . وعجب واستعجب ، ومن قال : مستنفرة ، فكأن القسورة استنفرها أو الرامي ، قال أبو عبيد مستنفرة ومستنفرة مذعورة ، قال : والقسورة : الأسد :
وقالوا : الرماة .
قال ابن سلام : سألت أبا سوار العنبري وكان أعرابيا فصيحا قارئا للقرآن ، فقلت - كأنهم حمر - ما ذا ؟
فقال : كأنهم حمر مستنفرة طردها قسورة ، فقلت : إنما هو : فرت من قسورة ، فقال ، أفرت ؟ فقلت : نعم قال : فمستنفرة .
والخلاف في - وما يذكرون - بالياء والتاء ظاهر ، وقد سبق في أوّل آل عمران معنى قوله : خص ، وخللا يقال : عم بدعوته وخلل ، أي خص ، فجمع الناظم بينهما لاختلاف اللفظين .